ابن عربي

151

الفتوحات المكية ( ط . ج )

عن أمر صاحب مكة ، لنازلة وقعت تخيل فيه أنه صاحب النازلة . فجاؤوا به إلى صاحب مكة - وهو مقيد بالحديد - ليقتله . فوافق يوم الوقوف بعرفة . فلما أبصره الواشي قال : « أيها الأمير ! ما هو هذا » . فخلى ( الأمير ) سبيله ، واعتذر إليه . فاغتسل وأهل بالحج . - فهكذا هي العناية . ( من لم يجب النداء الابراهيمى ) ( 116 ) وأما من لم يجب ذلك النداء الابراهيمى ، فهم الذين لم يضرب الله لهم بسهم في الحج ، مع كونهم سمعوا . ومن أصمه الله عن ذلك النداء ، فهو الذي لا يؤمن بالحج . وأما الذين يحج عنهم إذا لم يحجوا ، فالذي يحج عنهم له الحج كاملا بثوابه ، وللمحجوج عنه ثواب الحج ، لا الحج . فيحشر في الحاج ، وليس بحاج . هذا أعطاه الكشف . ( رفع الصوت بالتلبية لإظهار قوة سلطان الاسم « البعيد » ) ( 117 ) فهذا قد ذكرنا أن رفع الصوت بالتلبية إنما كان للمباهاة .